سنكسار 2 يونيو 2018 / 25 بشنس

2018-06-01 20:28:40 دين ...





يعتبر السنكسار من اهم الاشياء التراثية الثمينة الموجودة فى كنيستنا القبطية لذلك يجب الاهتمام بها لانها تحتوى على سير اباؤنا القديسين و الشهداء :

(رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 13: 7) اُذْكُرُوا مُرْشِدِيكُمُ الَّذِينَ كَلَّمُوكُمْ بِكَلِمَةِ اللهِ. انْظُرُوا إِلَى نِهَايَةِ سِيرَتِهِمْ فَتَمَثَّلُوا بِإِيمَانِهِمْ.

سوف اتناول معكم سنكسار يوم 2 يونيو / الموافق 25 بشنس 

1- المعلم ابراهيم الجوهرى : 

اليوم الخامس و العشرون من شهر بشنس المبارك :

فى مثل هذا اليوم من سنة 1511 للشهداء ( 31 من مايو 1795 م )تنيح الأرخن العظيم و المحسن الكريم المعلم إبراهيم الجوهرى . كان والده على التقوى ، و تعلم إبراهيم الكتابة و الحساب فى كًتٌاب البلدة ، فكان ينسخ الكتب الدينية و يقدمها للبابا يؤانس الثامن عشر البطريرك السابع بعد المائة ، الذى سر من غيرته و تقواه ، فقربه إلية وباركه .

بدأحياته كاتباَ لدى أحد أمراء المماليك . توسط له البابا لدى المعلم رزق رئيس كتاب على بك الكبير فاتخذه كاتباَ خاصاَ له ، ظل هكذا حتى اخر أيام على بك الكبير الذى ألحقه بخدمته. ولما تولى محمد بك أبو الذهب مشيخة البلاد ، أعتزل المعلم إبراهيم ، فأبتدا نجمه يسطع فى سماء مصر حتى صار رئيس كتاب القطر المصرى فى عهد إبراهيم بك ، و هى تعادل رتبة رئيس الوزراء حالياَ . و زاده هذا المركز وداعة و أتضاعاَ و سخاء و إحساناَ حتى دذب إلية القلوب . و تزوج إبراهيم من سيدة تقية عاونته فى اعمال البر و الإحسان و تعمير بيوت العبادة ، رزق منها بولد أسمه يوسف و أبنة اسمها دميانة . أستمر إبراهيم فى رئاسة الدواوين حتى حدث انقلاب فى هيئة الحكام و حضر لمصر حسن باشا قبطان من قبل الباب العالى ، فقاتل إبراهيم بك و مراد بك ، فاضطرا إلى الهروب إلى اعالى الصعيد و معهما المعلم إبراهيم و بعض الأمراء و كتابهم . نهب القبطان قصور البكوات و الأمراء و المشايخ و أضطهد المسيحيين ، و نهب ممتلكات المعلم إبراهيم و عائلته .

عاد إبراهيم بك و مراد بك فى اليوم السابع من أغسطس سنة 1791 م و معهما المعلم إبراهيم . و كان إبراهيم الجوهرى محبوباَ من السلطات و من الشعب حتى دعى " سلطان القبط " قال عنه الجبرتى المؤرخ الشهير " إنه أدرك بمصر من العظمة و نفاذ الكلمة و عظم الصيت و الشهرة ، ما لم يسبق لمثله من أبناء جنسه .كان هو المشار إليه فى الكليات و الجزئيات . و يفعل بما يوجب من أنجذاب القلوب و المحبة إليه ز و عند دخول شهر رمضان كان يرسل إلى غالب أرباب المظاهر و من دونهم الشموع و الهدايا و عمرت فى أيامه الكنائس و الأديرة و أوقف عليها الأوقاف الجليلة و الأطيان و رتب لها المرتبات العظيمة و الارزاق الدائرة و الغلال " .

قال عنه الانبا يوساب الأبح أسقف جرجا و أخميم : " إنه كان محباَ لكل الطوائف يسالم الكل و يحب الجميع و يقضى حاجتهم و لا يميز واحداَ عن الأخر فى قضاء الحق " .

و خلال علاقته الطيبة مع السلاطين فى مصر و الأستانة ، كان يستصدر فرمانات خاصة ببناء الكنائس و إصلاحها ، و أهمها فرمان بناء كنيسة مارمرقس بالازبكية . كما قدم الكثير من أمواله أوقافاَللكنائس و الاديرة ، بلغت مائتين و ثلاثين وقفية . كما اهتم بنسخ الكتب الكنسية على حسابه الخاص و تقديمها للكنائس ، و حدث أن أشتكى أخوه جرجس من بعض الشبان أهانوه فى الطريق ، سائلاَ إياه أن يتصرف معهم ، فقال له أنه سيقطع ألسنتهم و فىاليوم التالى وجد جرجس احتراماَ من نفس الشبان ، و عند سؤاله له ، أجابه أنه ارسل لهم عطايا و خيرات قطعت السنتهم عن كلام الشر . 

عاد إبراهيم مرة بعد الصلاة قداس عيد القيامة ليجد أنوار بيته مطفأة كلها و اخبرته زوجته أنه قد حضرت لديها زوجة احد السجنا الاقباط و معها أولادها و كانوا فى حاجة الى كساء و طعام و ذهبت معها إلى زوجة المعلم فانوس الذى نجح فى إطلاق سراح السجين ، و لم يكتف المعلم إبراهيم بهذا بل ذهب و استدعى السجين و أكرمه و قدم له عملاَفأبى و قال له : " إن لى صديقاَ أحوج منى بهذا العمل " ، ففرح المعلم إبراهيم لشهامته ، و وفر له فرصة عمل هو و صديقه . و بعد حياه حافلة بالأعمال الجليلة أنتقل من هذا العالم فحزن عليه أمير البلاد إبراهيم بك و شارك فى جنازته ، ورثاه البابا يؤانس ، و دفن فى مقبرة خاصة بجوار كنيسة الشهيد مارجرجس بمصر القديمة بركة صلواته فلتكن معنا . مديح للمعلم إبراهيم الجوهرى 

https://www.youtube.com/watch?v=See2dzPTYxI

2 - استشهاد القديس قلتة الطبيب




و فيه أيضاَ سنة 22 للشهدا ( 306 م) ، استشهد القديس كولوتس ، الشهير بالأنبا قلتة الطبيب . ولد فى أنصنا من والدين خائفين الله . كان والده هرقلاون والياَ على أنصنا . اشتهى أن يرزق ولداَ فصلى طويلاَ حتى رزقه الله بقلتة . أدبه بالأداب المسيحية و علمه الكتابة فحفظ كثيراَمن كتب و تعاليم الكنيسة . و كان ظاهراَ منذ صغره .أراد أبوه أن يزوجه فلم يقبل . أما أخته فأنها تزوجت بأريانوس الذى تسلم الولاية بعد والدها ، وو ذلك أنه لما شاخ طلب من الملك أن يعفيه من الولاية فسلمها لأريانوس صهره و لما توفى والد هذا القديس بنى فندقاَ للفقراء و الغرباء . و درس طب العيون حتى أتقنه و كان يداوى المرضى بلا أجر ، ثم بنى مستشفى لمعالجة المرضى فيها مجاناَ ، و لما أنكر دقلديانوس الإيمان وافقه أريانا حفظاَ لمركزه ، و صار يعذب الشهداء . تقدم إليه الأنبا قلتة و صار يوبخه على تركه عبادة الإله الحقيقى . و لم يرد اريانا أن يمسه بأذى إكراماَ لأخته،بل أرسله إلى والى البهنسا حيث أودعه السجن ثلاث سنوات حتى توسطت له أخته فى إخراجه . و كان قد تولى على أنصنا وال اخر بعد أن استشهد الوالى أريانوس على أسم السيد المسيح ، و لما عرف خبره استحضره و هدده فلم يلتفت إلى تهديده ، فغضب و أمر بتعذيبه ، و كان ملاك الرب يأتى إليه و يعزيه ، و قد أجرى الله على يديه أيات كثيرة . و لما حار الوالى فى تعذيبه امر بقطع رأسه فنال إكليل الشهادة . فكفنوه و وضعوه فى مكان إلى إنقضاء زمن الإضطهاد حيث بنوا كنيسة على اسمه . و كانت ايات عظيمة تظهر من جسده . و لهذا القديس كنيسة أثرية منحوتة فى الجبل الشرقى بأنصنا و كنيسة فى ريفا مركز أسيوط و كنيسة أخرى فى شندويل البلد مركز المراغة محافظة سوهاج ، و توجد مدينة على أسمه بمحافظة سوهاج اسمها " ساقلتة " و هى كلمة قبطية تعنى " ناحية قلتة " بجوار اخميم . كما توجد قرية بملوى على اسمه و هى قرية " ابو قلتة " بالقرب من ابشادات غرب ملوى . بركة صلواته فلتكن معنا .

امين 


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق