الاغانى الشعبية المصرية بين الماضى والحاضر

2018-05-05 16:48:51 فن و سينما ...








تمتاز الشعوب  بعادات وتقاليد
وتراث فنى يميز شعب عن شعب ومنها الاغانى الشعبية والناظر فيها يرى هبوط مستوى
الأغنية الشعبية المصرية و التي تغنى الان  والمليئة بالإسفاف والإيحاءات والكلمات المبتذلة
سعياً منهم للنجاح والشهرة السريعة



فالغناء الشعبي كان أحد اهم روافد الفن في الأوقات السابقة، وهناك
أصوات رائعة تخصصت فيه بجانب ما ردده ويردده المصريين، لتقدم أغاني يمكن اعتبارها
من العلامات المميزة في الغناء العربي، ولكن حالة من التدهور التدريجي تغلغلت في
بناءه، ليفقد اصالته وتميزه ويصبح واقع بشع نعيش فيه
.



وللاسف النظر فى الواقع نجد أن هذا اللون من الغناء الشعبي له جمهور
يسمعه بالرغم من أن الأغنية ليس بها مضمون سوى كلمات هابطة من السهل أن يحفظها ويرددها
أي مستمع حتى عن دون قصد لأنها تذاع بإستمرار فى أي مكان فمن الممكن أن تسمعها
أثناء جلوسك على المقهى أو داخل الميكروباص



تدهور الغناء الشعبى



فقد شهد الغناء الشعبي تدهورًا كبيرًا بعد أن كان أحد أهم الألوان
الغنائية بداية من عبد المطلب ومحمد رشدي ومحمد طه وحورية حسن، أسماء كبيرة لمعت
في تقديم هذا الفن، ليفقد هذا الفن بعدها جماله وتأثيره، وأصبح عبارة عن كلمات غير
مفهومة تحمل إيحاءات خارجة عن الأدب العام في بعض الأحيان، وبعدما كانت الأغنية
الشعبية تصف حال الطبقة الكادحة، أصبحت الأفلام التجارية الحديثة تعتمد الأغنية
الشعبية الحالية بشكلها الرديء



كان لصوت محمد طه الفنان الشعبي الذي غنى وألَّف 10 آلاف موال، أغلبها
لم يتم التحضير لها، وتغنى بها ارتجالًا دون سابق إعداد، فكان يقف وسط محبيه
ومريديه على مسارح الفن الشعبي بالقاهرة وينشد المواويل، وكان يغني على مقاهي
الحسين والسيدة زينب أثناء الاحتفال بالمولد النبوي وإحياء المناسبات الدينية،
وكانت له شركته الخاصة لطباعة الاسطوانات وتسمى «ابن البلد
».



هناك عدد كبير من الفنانين الشعبيين الذين تربعوا على عرش الغناء
الشعبي في هذه الحقبة الزمنية بجانب محمد طه، مثل الفنانة جمالات شيحة، التي بدأت
الغناء وهي في سن 12 عامًا، ومازالت تحتفظ بشهرتها حتى الآن، وفاطمة سرحان التي
أجادت أشكال الغناء الشعبي كافة، وروح الفؤاد صاحبة أغنية «سوق بينا يا اسطى على
الكورنيش» وخضرة محمد خضر، أشهر فنانات الغناء الشعبي
.



ومن أغانى محمد عبدالمطلب  «البحر زاد، يا ليلة بيضا، تسلم إيدين اللي
اشترى، حبيتك وبحبك، قلت لابوكي، يا حاسدين الناس، ساكن في حي السيدة، يا أهل
المحبة، ودع هواك، اسأل مرة عليا، الناس المغرمين، شفت حبيبي، مابيسألش عليه
أبدًا"،



 



كانت فترة السبعينيات والثمانينيات بداية لظهور لون جديد من الغناء
أقرب إلى الغناء الشعبي، اختلف في طريقة الأداء والكلمات، وأيضاً شهد اختلافًا
كبيرًا في الموسيقى والرتم السريع، لكن كانت هذه الفترة تشهد ازدهارًا كبيرًا
لأشرطة الكاسيت، وكان النجاح والمبيعات الأعلى من نصيب الغناء الشعبي، رغم رداءة
الأشرطة وعدم نقاء الصوت؛ لأن التسجيل كان يتم في استديوهات بسيطة ليس بها إمكانية
عزل الصوت، ولكن نجحت نجاحًا ساحقًا
.


وكان هذا الاختلاف بدخول جيل جديد من المطربين على الغناء الشعبي
اختلف النقاد حوله وانتقده الكثيرون باعتباره تقليلًا من قيمة الأغنية الشعبية،
وذلك مع ظهور الفنان أحمد عدوية الذي لقب مؤخرًا ب«الأب الروحي» لمن جاءوا بعده،
غنى في الحفلات والأفراح الشعبية، واشتهر ب«السح الدح امبو، وزحمة يا دنيا زحمة،
سيب وأنا أسيب»، ونال صوته إشادة عمالقة الموسيقى العربية محمد عبد الوهاب وفريد
الأطرش وعبد الحليم حافظ
.



فيما كان غياب عدوية سببًا في ظهور المطرب حسن الأسمر، الذي كان يغلب
على أغانيه الطابع الحزين إلى حد ما، وكان يسمى بمطرب العمال؛ لأنه كان أشبه
بالطبقة العمالية في مصر في ذلك الوقت، وكانت السينما والمنتجون يسارعون إليه
وينسبون إليه الأعمال المسرحية والسينمائية، ومن أشهر أغانيه «كتاب حياتي يا عين
».


وبدات بعد ذلك مرحلة ثانية بظهور المطرب حكيم، الذي حقق نجاحًا
كبيرًا، وكان قبل ذلك يغني في الملاهي الليلية والأفراح، ومن أغانية «النار النار،
السلامو عليكو، ولا واحد ولا ميه»، ووجد المنتجون أن هذا اللون السريع الذي اختلف
تمامًا عن مفهوم الغناء الشعبي قديمًا مادة للربح، خاصة مع تدهور الثقافة في مصر والذوق
الفني، وأصبح أي شخص غير مؤهل يغني
.



وكانت بداية ظهور شعبان عبد الرحيم عندما سمعه أحد أصحاب محلات بيع
الكاست، أثناء تأدية عمله «مكوجي» بأحد الأحياء الشعبية، فعرض عليه أن ينتج له
شريطًا مقابل مائة جنيه، ومن أشهر أغانيه
«
أنا بكره
إسرائيل
»



وظهرت بعد ذلك مجموعة أخرى من المطربين؛ مثل عبد الباسط حمودة وأحمد
شيبة وسعد الصغير والحسيني والليثي وغيرهم من الفنانين المتواجدين على الساحة
الفنية الآن، الذين سيطروا بشكل كبير على الأفلام السينمائية التجارية، التي تحاول
تحقيق إيرادات عالية من خلال الأغنية الشعبية التي تعتمد على الإيحاءات الجنسية
ولا تقدم رسالة واضحة
.



وواصل الغناء الشعبي انهياره حتى وصل إلى موسيقى المهرجانات، والتي تعد
من أشهر الأنواع الموسيقية انتشارًا في الفترة الحالية بالحفلات الكبرى والأفراح
الشعبية، ويستمع إليها أغلب طبقات الشعب، فتتردد بأفخم السيارات والميكروباصات
والتكاتك بلا فرق، كما تسجل تلك المهرجانات أعلى نسب تحميل على الإنترنت، ومن أبرز
مطربيها أوكا وأورتيجا وفيجو وعمرو حاحا
.



فهل تدهور الزوق العام وبالاخص بالغناء
الشعبى  ؟؟؟ وهل سيستمر فى التدهور اكثر من
ذلك













نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق