صورة مختلفة لفلسطين في متحف بالولايات المتحدة

2018-04-28 17:33:44 سياسة ...






هل ينجح الفن في تقريب وجهات النظر، وتغيير صورة ما لدى البعض تجاه البعض الآخر؟ هذا ما يوضحه التقرير التالي.

إذ تستضيف منطقة ريفية في ولاية كونيتيكت الأميركية متحفًا فنيًّا جديدًا، يأمل في تغيير نظرة الأميركيين إلى الفلسطينيين.

ويقع
المتحف في وودبريدج قرب جامعة «يال» على بعد 130 كيلومترًا تقريبًا شمال
مانهاتن، وهو تاليًا خارج مسار المتاحف وأنوار المدن الكبيرة.. أقله الآن،
حسب وكالة «فرانس برس».

ويتمثل هذا الإنجاز بوجود هذا المتحف بحد
ذاته، ورُصدت له ميزانية متواضعة من نصف مليون دولار وأُقيم في تسعة أشهر
من قبل مؤسسه رجل الأعمال الأميركي من أصل فلسطيني، فيصل صالح، العازم على
إقامة أول متحف مكرس للفن الفلسطيني في الولايات المتحدة.

وتطغى
الذكرى السبعون القريبة لقيام دولة إسرائيل، ونقل السفارة الأميركية إلى
القدس، وعلاقة واشنطن الوطيدة بالدولة العبرية، والعمليات الانتحارية
السابقة والهجمات بالسكاكين، على الخطاب الأميركي المتعلق بالنزاع
الإسرائيلي-الفلسطيني.

ويقول مؤسس المتحف فيصل صالح (66 عامًا):
«صورت وسائل الإعلام والقوى غير المؤيدة لفلسطين، الفلسطينيين بطريقة سلبية
جدًّا، وقد نزعت عنهم الصفة البشرية نوعًا ما».

وهو يأمل أن يتمكن المواطن الأميركي العادي من زيارة المتحف ليكتشف أن الفلسطينيين يملكون إرثًا فنيًا غنيًّا.

ويضيف قائلاً: «لدينا فنانون مثل كل شعوب العالم وأعدادهم كبيرة جدًّا. ويعمل الكثير منهم في ظل ظروف قاسية جدًّا».

وأُطلق
على المتحف اسم «متحف فلسطين في الولايات المتحدة» (بالستاين ميوزيوم يو
إس) وهو سيفتح أبوابه الأحد أمام الزوار. وفي الوقت الراهن يمكن زيارته
أيام الآحاد فقط مجانًا وسيعمل فيه متطوعون. وهو يضم أكثر من 70 عملاً
فنيًّا ومئة صورة ومجموعات من المطرزات والملابس والمنشآت الحديثة.

ومع
أن المتحف يتمحور على الفن وليس على الحرب إلا أنه يرشح حنينًا إلى الأرض
وتوقًا إلى السلام وإلى تقرير المصير عبر الأعمال المعروضة فيه.

يحيي الفلسطينيون ذكرى «النكبة» تزامنًا مع احتفال الإسرائيليين بقيام دولتهم الذي تسبب في العام 1948 بأول موجة لاجئين فلسطينيين.

وتقول
سامية الحلبي (81 عامًا) وهي فنانة فلسطينية تقيم في نيويورك وتعمل فيها:
«الفن يوسع آفاق التفكير دومًا». وعلقت ثلاث من صورها في المتحف.

وتوضح
لوكالة فرانس برس: «آمل أن يتعلموا أكثر عن وجودنا كشعب وينظرون إلينا على
أن لدينا إبداعًا ولسنا ضحايا متخلفين كما تميل الصحف إلى وصفنا».

وتضيف: «يتحقق ذلك كثيرًا من خلال المتاحف عبر العالم مع ثقافات وأفكار أخرى».

تمتد
قاعات العرض على مساحة 370 مترًا مربعًا تدخل إليها آشعة الشمس تدخل عبر
النوافذ. وتطالع الزائر أولاً صور قديمة للقدس في ظل الانتداب البريطاني
لينتقل بعدها إلى لوحات من الفن المعاصر والتجريدي، وفق وكالة «فرانس برس».

ويقول
صالح إن المتحف، الذي يضم أعمال 29 فنانًا يقيمون داخل إسرائيل والضفة
الغربية وقطاع غزة، هو دليل على مفهوم يمكن أن ينقل على نطاق أوسع.

ويوضح:
«نأمل أنه قريبًا جدًّا سينضم إلينا رواد أعمال فلسطينيون آخرون لتمويل
الهدف الأساسي، وهو إقامة متحف أكبر في مدينة كبيرة مثل نيويورك أو
واشنطن».

وهذا طموحٌ كبيرٌ إلا أن صالح، المولود في رام الله في
الضفة الغربية المحتلة، يؤكد أن ردود الفعل كانت «رائعة» مع تغطية إعلامية
تركز على الفن الفلسطيني وليس النزاع.

ويقول: «هذا نشاط سلمي بامتياز. نريد أن نتشارك فننا مع الشعب، ولا يسعني أن أتصور أن في ذلك مشكلة».

كان تيموثي نيدرمكان، وهو صاحب رواية عن مدرس فلسطيني، أحد المدعوين الذين حضروا الافتتاح الرسمي في عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

ويقول: «هذا ما يجب التركيز عليه. ثمة أشخاص طبيعيون يمكن التحدث معهم والتوصل إلى حلول طبيعية معهم».













نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا

الكاتب :




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق