آخر طيور الحسون في براري شمال إيفريقيا

2018-03-21 05:35:54 التعليم و الجامعات ...




طائر الحسون أو المقنين و ثقافة مجتمع


إن مسألة فهم كيف


يمكن للثقافة أن تؤثر على التنوع البيولوجي في محيط ما ، لهو أمر أساسي لضمان الحماية


الفعالة لطائر الحسون
 وباقي الأنواع الأخرى ، والتي تشكل النظام البيئي ، خاصة عندما


تكون الممارسة المحلية لبعض البلدان كالولع أو الهواية لتربية و تدجين بعض


الحيوانات و عصافير الزينة البرية ، فقد تترتب عنها آثار و تداعيات عالمية ، تتخطى


الحدود لتلك البلدان .







الهجرة:







يهاجر طائر


الحسون أو المقنين ، ضمن حوالي 2.1 مليار طائر ، من بينهم عشرات الآلاف من الحساسين الأوروبية المهاجرة ، يسافرون ذهابًا وإيابا كل عام ، بين مناطق التكاثر


في أوروبا والأراضي الشتوية في أفريقيا. وهذه الهجرة التي غالباً ما يشار إليها باسم


:
Afro -


Plearactic  .



(
البحر الأسود / البحر


الأبيض المتوسط ) ، وهي واحدة من أهم خطوط الهجرة في العالم لمختلف أنواع الطيور


المغردة.







وتعتبر منطقة


شمال إفريقيا ، خاصة لطائر الحسون الإفريقي المهاجر ، و باقي الأنواع الأخرى نقطة


مهمة في خط الهجرة هذا ، لتوافر الماء و الغطاء النباتي المتنوع ، مما يجعلها


منطفة للراحة لمدة غير محددة وغالبا لا تتعدى الشهر الواحد، من أجل الإستعداد لقطع


البحر الأبيض المتوسط ، في اتجاه أوروبا إلى ما بعد البحر الأسود .







أما الحسون


الإفريقي المستوطن بشمال إفريقيا ، فقد يهاجر إما بسبب تعلقه بأنثى مهاجرة فينضم


لسربها وإما لنقص في الماء الغداء و المناخ  ، أو بسبب شعوره


بالتهديد، 
أو البحث عن جينات جديدة .

و هذا الشعور يجعله غير مستعد لبناء الأعشاش ، فيبدأ في البحث و التنقل إلى مناطق أكثر ارتفاعا و هدوءا ، ليستقر و يتزاوج ، كما تملي عليه غريزته.






لكن عدد الطيور التي


تقوم بالرحلة ، بحسب دراسة فرنسية عن هجرة طائر الحسون إلى جانب أنواع أخرى ، فقد لوحظ


بأن أعدادها تنخفض بمستويات حادة و ملموسة ، خلال العقود القليلة الماضية ومن بين


الأنواع الني سجلت انخفاضا ، المقنين أو طائر الحسون الإفريقي ، إضافة للحسون الأوربي ، الذي


تناقصت أعداده أيضا في برية و جبال أوربا .






 و بالمقابل سجلت هذه الدراسة أيضا ، أنه قد بدأ استيطان


طائر الحسون الأوربي بجبال سويسرا و منخفضاتها و حقولها، خاصة بعد ارتفاع درجة


حرارة المناخ في السنوات الماضية ، بعد أن كانت تفضي فترة الشتاء في مرتفعات فرنسا و إسبانيا







الحسون الإفريقي:







إن منطقة شمال


إفريقيا بتنوع بمناخها و تضاريسها و غطائها النباتي ، تعتبر البيئة المثالية لطائر


الحسون في اكتساب ألوانه الزاهية و تغاريده ، التي تختلف أيضا من منطقة جغرافية


لأخرى وذلك بحسب التضاريس و تنوع العصافير المغردة في البرية ،والتي تجاوره البيئة


التي يستوطنها .



وهذه البيئة أيضا تعتبر مثالية للتكاثر و التزاوج ، بسبب وفرة الغداء و اعتدال في


المناخ ، وهذا ما يفسر وجود أربعة عشر من سلالات الحسون ، وهي نتيجة لاستقرار طائر


الحسون المهاجر ، في هذه المنطقة بالتحديد ، ومزج جيناته مع السلالات المستوطنة


بالمنطقة .







لذلك يعتبر طائر


حسون شمال إفريقيا ،
متميز عن بني عمومته الأوروبي ، وهو من أجود السلالات من حيث التغريد و


النشاط و بألوانه الزاهية ، وهو ما جعل الإقبال عليه من أوروبا كبيرا و أدى لارتفاع ثمنه ، و أيضا


محليا ، ليبدأ الإستنزاف لأسرابه و أعشاشه ، بالصيد و البيع و التهريب . و تبدأ


معها رحلة الإنقراض .
وهذه خريطة توضح
انخفاض وتراجع مخيف للتوزع الجغرافي ، لأعداد الحسون في شمال إفريقيا .




التدجين:

إن تدجين طائر الحسون


و تربيته ، من الممارسات القديمة تاريخيا ، خصوصا في دول حوض البحر الأبيض المتوسط


، أما في شمال إيفريقبا ( المغرب - الجزائر – تونس ) ،
فيعود


تدجين وتربية طائر الحسون كحيوان أليف ، إلى الأسرة الأموية  تقريبا حوالي 730 للميلاد ، إذ وصل إلى المنطقة من


خلال توسع الخلافة الأموية إلى الأندلس و شمال إفريقيا ، أما الآن فيعتبر طائر


الحسون من موروث الثقافة المحلية للمنطقة .

رحلة الإنقراض:

إن ارتفاع الطلب


على الحسون الإفريقي في أوربا و دول شمال إفريقيا ، وازدياد عدد الهواة في مجال


تربية طائر الحسون خاصة ، أدى لارتفاع ثمنه ، وهذا ما حرك مشاعر الربح و الجشع ، وإنشاء


شبكة تجارية دولية في غرب المغرب العربي ، لينشط معها الصيد المفرط والجائر ، كما تطورت


معه أساليب الصيد من تقليدية إلى عصرية، والتي أنهكت الحسون كما باقي الأنواع


الأخرى ، من الطيور المغردة .



لأن الأدوات و الأساليب المستخدمة لا تفرق بين الطيور ، و تلتقط كل من يمر في


دائرة  انتصابها .

وبحسب دراسة


علمية موثقة بالإحصائيات فإن تأثيرات الصيد البري طويل المدى للسكان منذ  (1990–2016) أثر على توزيع الغطاء النباتي و


على أعداد أسراب طائر الحسون في البرية ، و على الطيور المهاجرة من أصل أفريقي - في


الحوض المتوسط ​​و شمال إيفريقيا.



وقد تم تصنيف منطقة شمال إفريقيا سنة 2016 ، بأنها منطقة خطيرة على جميع أنواع


الطيور المهاجرة من الجنوب الإفريقي  في خط


هجرتها للشمال عبر معبر
Afro Plearactic .

 كما أسفرت الإحصائيات ، أن طائر الحسون خسر 56.7٪ من نطاق توزيعه في المنطقة ، و أنه تم تقدير خلال سنة 2016 ، أن هناك 6 مليون


طائر حسون تتوزع غرب الجزائر ، فيما تتوزع 15 مليون في مختلف المناطق بالمملكة


المغربية ، و أن هذه الأعداد تعتبر أعدادا قليلة جدا بالمقارنة مع سنوات التسعينيات .


المسؤولية:




إن آخر خط للدفاع ، وهو المربي لطائر الحسون ، و عليه أن يتحمل مسؤوليته تجاه


الطبيعة ، و تجاه الحسون ، بأن يثقف نفسه أولا ، و ينشر الوعي و الطرق الصحيحة


للتربية و الإنتاج ، و المحافظة على طائر الحسون في القفص بعيدا عن الأمراض و الموت


المفاجئ ، سواء للفراخ أو للبالغين .



ولا يخفى على المهتمين ، أن معدلات موت طائر الحسون ، داخل الأقفاص و في الأسر


بصفة عامة ، تشكل ثاني أهم أسباب الإنقراض لهذا النوع من الطيور تحديدا ، كما لا


يخفى على الخبراء أن 90
٪ من الهواة ، بسوء تقديرهم و قلة معلوماتهم ، يتسببون بالأمراض و


الوفايات ، و الدليل أنهم يجهلون سبب الوفاة غالبا ، و أحيانا يكتشفون المرض في


وقت متأخر ، يكون الأوان فيه قد فات ، لذلك هاذا رابط لمقال سيحيل كل مربي مجانا ، لعيادة بيطرية متخصصة في طيور الزينة بأنواعها :
https://www.klamko.com/story/2018/3/24/4543/-القسم-البيطري-العربي-المتخصص-بطيور-








































مراجع خارجية :

http://theconversation.com/goldfinches-need-protection-migrating-songbirds-might-be-vanishing-from-north-africa-80820







https://www.nature.com/articles/s41598-017-01103-w#Fig2













نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا

الكاتب :




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق