رسالة لاجئ الي الله ..

2017-10-16 13:46:27 شعر و أدب ...







اشعر بك يا الله تربت علي كتفي كلما ابتلعت الحرب امرأة احبها ، سأخبرك يا الله الأمر كاملا..


في الأمس استيقظت علي صراخا كان ليصل إلي يونس في بطن الحوت


أخذت طله من شرفتي ، رأيت اطفالا شابت رأسهم ، و اخ فر من اخيه كما الغرباء و فتيات جميلات قد وهن العظم منهن


حاصر الوحوش بلدتنا و شربوا من دمائنا ما يسكرهم ، اشتهوا من نساء بلدتنا ما تمنوا ، هل بترت يد من يضغط علي زر ماكينة العالم ، رجاء يا الله تخبره أن تروسها قد دهستنا

بات الأمر اشبه بيوم قيامة مصغر ، احتل الخوف قلوبنا و أنسحب الأمان من أطراف اصابعنا الصغيرة ، هنا الأقوياء يتنافسون فيما بينهم في رفع الجثث


ماذا علي أن اخبرك.. عن أحلامي التي لم تكن كبيرة كالأخرين ، بل كانت ابسط من كوخا خشبيا جميلا كما كنت أشاهد في الأفلام ، كوخا بعيدا عن البراميل المتفجرة و شائعات الجيران


سأخبرك عن المسافات التي مهما مشت تبقي مكانها ، عن القلب الذي مهما حبل يبقي عاقرا ، عن النيران التي اخذت اخواتي واحدا تلو الأخر ، و عن الرياح التي كادت أن تقول شيئا و لم تقل..


تمنيت و قتها أن أغيب و أسقط في بئر و لا تلتقطني بعض السيارات ، كل ما أستطعت إليه سبيلا أن أتجرع الخمر ، غاب جسدي و ظلت روحي تتألم ، ظللت اترنح تحت أضواء الطريق ممسكا بقنينة الخمر 


حينها رأني الشيخ و شتمني ، سأخبرك بسر أخر ، من يومين رأيت القس يجلس في شارع جانبي يشرب الخمر ، فقولت في نفسي " قد أسكرت الحرب القديس!


في الحقيقة أنا أحبك يا الله ، أحبك جدا و أحب الشيخ و القديس و تلك السيدة التي أبتسمت لي من أسفل الأنقاض ، فقد زادها الموت جمالا ، أحب الجميع ، ليس لنا غير أن نحب..


والأن اصبحت وحيدا ، ولكن كيف لي أن ابقي وحيدا و أنا لدي ما يكفي من ذكريات.. 

تذكرت كيف ستصلك رسالتي و أنا لا املك إلا أيدي لا تطول أن تلمس السماء


عندي فكرة سأضها في جيب البنطال واتمني لو قصف منزلي و انفرطت اشلائي ، ألا تتمزق الرسالة.. 
أحبك جدا..


الكاتب:محمد حسني













نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق